محمد الريشهري
54
موسوعة معارف الكتاب والسنة
أتِمَّ وأَبشِر ، ومَلَكٌ يُنادي : يا صاحِبَ الشَّرِّ أنزِع وأَقصِر ، ومَلَكٌ يُنادي : أعطِ مُنفِقاً خَلَفاً ، وآتِ مُمسِكاً تَلَفاً . . . . « 1 » 8707 . الكافي عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام : ما أحسَنَ عَبدٌ الصَّدَقَةَ فِي الدُّنيا إلّا أحسَنَ اللَّهُ الخِلافَةَ عَلى وُلدِهِ مِن بَعدِهِ . وقالَ : حُسنُ الصَّدَقَةِ يَقضِي الدَّينَ ويَخلُفُ عَلَى البَرَكَةِ . « 2 » 8708 . الإمام الكاظم عليه السلام : كانَ الصّادِقُ عليه السلام في طَريقٍ ومَعَهُ قَومٌ مَعَهُم أموالٌ ، وذُكِرَ لَهُم أنَّ بارِقَةً فِي الطَّريقِ يَقطَعونَ عَلَى النّاسِ ، فَارتَعَدَت فَرائِصُهُم ، فَقالَ لَهُمُ الصّادِقُ عليه السلام : ما لَكُم ؟ قالوا : مَعَنا أموالُنا نَخافُ عَلَيها أن تُؤخَذَ مِنّا ، أفَتَأخُذُها مِنّا ؟ فَلَعَلَّهُم يَندَفِعونَ عَنها إذا رَأَوا أنَّها لَكَ ، فَقالَ : وما يُدريكُم لَعَلَّهُم لا يَقصِدونَ غَيري ، ولَعَلَّكُم تُعَرِّضونّي بِها لِلتَّلَفِ ! فَقالوا : فَكَيفَ نَصنَعُ ، نَدفِنُها ؟ قالَ : ذلِكَ أضيَعُ لَها ، فَلَعَلَّ طارِئاً يَطرَأُ عَلَيها فَيَأخُذُها ، ولَعَلَّكُم لا تَغتَدونَ « 3 » إلَيها بَعدُ . فَقالوا : كَيفَ نَصنَعُ ؟ دُلَّنا . قالَ : أودِعوها مَن يَحفَظُها ويَدفَعُ عَنها ويُربيها ويَجعَلُ الواحِدَ مِنها أعظَمَ مِنَ الدُّنيا وما فيها ، ثُمَّ يَرُدُّها ويُوَفِّرُها عَلَيكُم أحوَجَ ما تَكونونَ إلَيها .
--> ( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 42 ح 1 عن جابر ، مجمع البيان : ج 8 ص 222 عن أنس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بحارالأنوار : ج 55 ص 143 ح 2 ؛ أسد الغابة : ج 2 ص 635 الرقم 2444 عن شُفَي بن مانع الأصبحي نحوه . ( 2 ) . الكافي : ج 4 ص 10 ح 5 عن السكوني . ( 3 ) . في بحار الأنوار : « لا تهتدون إليها » .